تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فلن يثبت مدّعاه الذي حشد لأجل إثباته الوجوه الثلاثة المذكورة ، والأصلان هما : 1 التشكيك بين الأنوار جميعاً : المجرّدة والمحسوسة ، والمجرّدة الأعمّ من العقول والنفوس ، والعقول الأعمّ من الطوليّة والعرضيّة . 2 الاعتقاد بأنّ الأثر الذي تضعه العلّة في المعلول هو ماهيّته لا وجوده ، وذلك بناءً على أصالة الماهيّة التي تنسب إليه ، والذي يترتّب على هذا الأصل هو أنّ المعاليل التي لتلك العقول العرضيّة المشكّكة كثيرة متباينة .

مندوحة وردّ

لكن يمكن لشيخ الإشراق أن يجد مندوحةً يتفصّى بها عمّا أخذ عليه هاهنا ، ويثبت المناسبة بين العلل وآثارها ، حيث يمكن أن يؤمّن تشكيك الآثار لتأتي مسانخة ومناسبة لعللها الأنوار المشكّكة ، كيف وهو القائل بجواز التشكيك في الماهيّات التي هي آثار تلك العلل ، وبالتالي إن كان هناك إشكال فإنّما يكون على مبنى الشيخ ، إذ يمتنع التشكيك في الماهيّات .

إشارات الفصل

أثر العلّة

قال العلّامة الطباطبائي ( رحمة الله عليه ) : « إنّ مجعول العلّة والأثر الذي تضعه في المعلول هو إمّا وجود المعلول ، أو ماهيّته ، أو صيرورة ماهيّته موجودة ، لكن يستحيل أن يكون المجعول هو الماهيّة ، لما تقدّم أنّها اعتباريّة ، والذي يستفيده المعلول من علّته أمر أصيل ، على أنّ العلّيّة والمعلوليّة رابطة عينيّة خاصّة بين المعلول وعلّته ، وإلّا لكان كلّ شيء علّة لكلّ شيء ، وكلّ شيء معلولًا لكلِّ شيء ، والماهيّة لا رابطة بينها في ذاتها وبين غيرها ، ويستحيل أن