الكلَّيّةِ ، وإنَّ اختلافَ الماهيَّاتِ المنتزعةِ عن أنحاءِ الوجوداتِ إنّما هو لأجلِ اختلافِ مراتبِ الوجوداتِ شدَّةً وضعفاً وتقديماً وتأخيراً وتركيباً ووحداناً ، فللوجوداتِ باعتبارِ مراتِبها ونسبِها الواقعةِ بينها لوازمُ متخالفةٌ . أما تنظرُ إلى العددِ ومراتبهِ المتخالفةِ الخواصِّ والآثارِ مع أنَّها حصلتْ من الآحادِ ، والواحدُ متشابهٌ فيها ؟ فإنَّ للمراتبِ والنِّسبِ خواصَّ عجيبةً وآثاراً غريبة يعلمُه أصحابُ العلومُ العدديّة والصنائعِ النّجوميّة .
الشرح
يمكن عرض هذا المأخذ من خلال الطريقة التالية :
الفرض : وهو ما يمكن عرضه من خلال هذه المقدّمات :
1 الأرباب من حقيقة النور .
2 أصنام هذه الأرباب برازخ أو هيئات ظلمانيّة .
3 الأرباب وهيئاتها حقيقة واحدة مشكّكة ، وهو ما يمكن الإشارة إليه من خلال القياس التالي :
الأرباب وهيئاتها نور
النور مشكّك
الأرباب وهيئاتها مشكّكة .
4 آثار الأرباب العرضيّة هي الماهيّات ، إذ هي الأثر المجعول لها ، وليس الوجود ولا الصيرورة .
5 الماهيّات متباينة بتمام الذات .
المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 165
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٦٥