تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الكلَّيّةِ ، وإنَّ اختلافَ الماهيَّاتِ المنتزعةِ عن أنحاءِ الوجوداتِ إنّما هو لأجلِ اختلافِ مراتبِ الوجوداتِ شدَّةً وضعفاً وتقديماً وتأخيراً وتركيباً ووحداناً ، فللوجوداتِ باعتبارِ مراتِبها ونسبِها الواقعةِ بينها لوازمُ متخالفةٌ . أما تنظرُ إلى العددِ ومراتبهِ المتخالفةِ الخواصِّ والآثارِ مع أنَّها حصلتْ من الآحادِ ، والواحدُ متشابهٌ فيها ؟ فإنَّ للمراتبِ والنِّسبِ خواصَّ عجيبةً وآثاراً غريبة يعلمُه أصحابُ العلومُ العدديّة والصنائعِ النّجوميّة . الشرح يمكن عرض هذا المأخذ من خلال الطريقة التالية : الفرض : وهو ما يمكن عرضه من خلال هذه المقدّمات : 1 الأرباب من حقيقة النور . 2 أصنام هذه الأرباب برازخ أو هيئات ظلمانيّة . 3 الأرباب وهيئاتها حقيقة واحدة مشكّكة ، وهو ما يمكن الإشارة إليه من خلال القياس التالي : الأرباب وهيئاتها نور النور مشكّك الأرباب وهيئاتها مشكّكة . 4 آثار الأرباب العرضيّة هي الماهيّات ، إذ هي الأثر المجعول لها ، وليس الوجود ولا الصيرورة . 5 الماهيّات متباينة بتمام الذات .