وبصياغة القياس الاستثنائي يُقال :
لو كان الحيوان ذو الأعضاء ذا مثال نوريّ ، لكان البسيط مماثلًا للمركّب ، والتالي باطل فالمقدّم مثله .
أمّا بطلان التالي فواضح ، إذ لا مماثلة بين الشيء وما يغايره ، والبسيط والمركّب متغايران .
وأمّا الملازمة فقد اتّضحت من خلال النقاط المذكورة .
لكن قد يتساءل عن دائرة المماثلة المشروطة في المقام بين المثال النوري وما بين الممثل له من الأفراد ، هل هي المماثلة الفرديّة أم الماهويّة ؟
أمّا الأولى من المماثلتين فلا دليل عليها ، بل الدليل على خلافها ، وأمّا الثانية فهي مجدية ، إذ المثال حيوان والممثل له حيوان كذلك .
إشارات الفصل
المأخذ ثانية
يمكن عرض هذا المأخذ من خلال القياس التالي ، وهو من الشكل الثاني :
الحيوان ذو أجزاء
لا شيء من الموجود المجرّد العقلي بذي أجزاء
لا شيء من الحيوان بموجود مجرّد عقلي .
ويمكن عرضه ثانيةً من خلال الصورة التالية أيضاً :
الموجود المجرّد العقلي بسيط
لا شيء من الحيوان ببسيط
لا شيء من الموجود المجرّد العقلي بحيوان .