تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

الفصل الحادي عشر : المأخذ الثاني

ومنها أنَّ الرِّجلينِ والجناحينِ وغيرَ ذلك من الأعضاءِ إذا كانتْ من أجزاءِ ذاتِ الحيوانِ كيف يكونُ ذاتٌ بسيطةٌ نوريّةٌ مثالًا له ، سواءً أُخِذتْ وحدَها أو معَ هيئاتِها النُّوريّةِ ، والمماثلةُ بينَ المثالِ والممثَّلِ له ، وإنْ لمْ يُشتَرطْ مِنْ جميعِ الوجوهِ لكنْ يلزمُ أنْ يقعَ الجوهريُّ مِن كلٍّ منهِما بإزاءِ الجوهريِّ مِنَ الآخَرِ والعَرَضيُّ بإزاءِ العَرَضيّ . الشرح يمكن عرض هذا المأخذ من خلال النقاط التالية : 1 الرِّجلان ، والجناحان ، وغير ذلك من الأعضاء من أجزاء الحيوان . 2 المماثلة وإن لم تكن من جميع الوجوه إلّا أنّها تقتضي أن يكون الجوهري من الأعضاء مقابل الجوهري ، والعرضي بإزاء العرضي ، وإلّا فلا مماثلة ولا مسانخة بين الفرد العقلي الذي هو ربّ النوع وبين الأفراد المادّية التي لذلك النوع . 3 الفرد العقلي وكما تقدّم بسيط ، فهو ليس مركّباً ليفعل بجزء ويدرك بآخر . 4 يلزم ممّا تقدّم كلّه هو أن تكون الذات النوريّة البسيطة وهي ربّ النوع مثالًا للذات الحيوانيّة المركّبة من أجزاء وأعضاء ، كالرجلين ، والجناحين ، إذ لا مماثلة بين المركّب والبسيط .
المثل الإلهية (بحوث تحليلية في نظرية افلاطون) — صفحة 161 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد