ويناسبه فيها ، « والمنكرون للمثل معتقدون بالمماثلة والمناسبة والمسانخة ، والمجانسة بين العلّة ومعلولها أيضاً ، والعمدة في إثبات المثل أن يثبت أنّ نوعاً واحداً له فردان : فرد مجرّد ، وفرد مادّي ، والمادّي تحت تدبير المجرّد وتربيته » « 1 » .
إشارات الفصل
دعم وتأييد
بعد أن اتّضحت القاعدة أو الضابطة التي على أساسها يصبح الموجود العقلي الذي في عالم الإله مثلًا نوريّاً لأفراد النوع المادّية ، يمكن دعم وتأييد ذلك بأمرين ذكرهما المصنّف ( رحمة الله عليه ) في النصّ السابق ، وهما :
1 تشنيعات المشّائين ، وهي تفيد بأنّ المراد من ربّ النوع إنّما هو فرد عقليّ يندرج تحت ماهيّة الأفراد المادّية التي يُربُّها ، وسوف يأتي بعض هذه التشنيعات لاحقاً .
2 تسمية حكماء الفرس : ذهب هؤلاء إلى تسمية ربِّ كلِّ نوع باسم
ذلك النوع ، وهو يؤشّر على أنّ ذلك الربّ مندرج تحت ماهيّة النوع ، وإلّا فلا معنى لتسميته باسم النوع الذي يربُّ أفراده المادّية . والسهروردي يصرِّح في المطارحات بأنّ مراد المتقدِّمين إنّما هو المناسبة والسنخيّة .
وقد علمت أنّ منكري المثل الإفلاطونيّة يقولون بالسنخيّة ، فلماذا إذن يشنّعون على أمر يقولون به ، ولا يرون ضيراً في ثبوته ؟
عدم جدوى قاعدة الفرعيّة
قال العلّامة الطباطبائي ( رحمة الله عليه ) : « . . . وأمّا إذا كان الأخسّ فرداً مادّيّاً لماهيّة فإنّما تفيد القاعدة أنّ الكمال الذي هو مسانخ له ، وأشدّ منه ، موجود قبله ،
هامش
( 1 ) تعليقة الشيخ حسن زاده على الأسفار ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 78 .