جنسه ، فلو وهبه مالًا أو كتاباً أو ثوباً ، صحّت الهبة ويرجع إلى الواهب في تعيينه .
اشتراط أن يكون المال الموهوب ممّا يصحّ تملكه وهبته
يشترط في المال الموهوب أن يكون ممّا يصحّ تملّكه كالدار والأثاث والكتب والأموال ، فلا يصحّ هبة الخمر والخنزير والمغصوب ونحوها . كما يشترط فيه أن يكون ممّا تصحّ هبته ، فلا تصحّ هبة الابن وإن كان جنيناً .
تصحّ هبة البيضة الإنسانية قبل تخصيبها ، كما تصحّ هبة الحيوان المنويّ قبل تلقيحه للبويضة .
تقدّم في تعريف الهبة أنّها تمليكُ عينٍ ، وهذه هي الهبة المصطلحة ، ولكن لا يبعد القول بصحّة هبة المنافع والحقوق القابلة للنقل ، وإن لم تكن من الهبة المعروفة بين الفقهاء ، ويدلّ على صحّتهما ونفوذهما عموم أدلّة الوفاء بالعقود ، وعلى هذا فيصحّ للرجل أن يهب صاحبه سكنى داره المعيّنة مدّة ستّة أشهر من يوم الهبة أو مدّة سنة أو أكثر ، ويصحّ للمرأة أن تهب حقّها من قسمة ليالي الزوج بين زوجاته لإحدى زوجاته الأخريات ، فينتقل ملك منفعة الدار إلى الموهوب له في المثال الأوّل ، وينتقل إلى الزوجة الأخرى حقّ القسم في المثال الثاني . كما ورد أنّه يصحّ للزوج في الزواج المنقطع أن يهب المدّة المتبقيّة للزوجة .
هبة المريض في مرض الموت
تصحّ الهبة من المريض في مرض الموت وإن زادت عن الثلث ، فلو كان مريضاً في مرض الموت ، وهو المرض الذي مات بسببه ،