بمعنى أنّه يصحّ أن يكون الموهوب له صبيّاً ولو كان في المهد ، كما يصحّ أن يكون مجنوناً . نعم ، لا يصحّ القبول منه ، بل يحتاج إلى أن يتولّى وليّه ذلك .
كما تصحّ الهبة للمحجور عليه بسبب الفلس ، لأنّها مالٌ داخلٌ إليه لا خارجٌ منه .
اشتراط أن يكون الواهب مالكاً أو بحكمه
يشترط في الواهب أن يكون مالكاً ، أو من بحكم المالك كالولي على الصغير والمجنون ، والوكيل والمأذون والناظر والقيِّم .
لو وهب ما لا يملكه ، توقّفت صحّتها على إجازة المالك ، لأنّها من هبة الفضولي ، فإن أجازها المالك صحّت ، وإن لم يجزها بطلت ووجب إرجاع العين إلى مالكها .
قالوا : يشترط في العين الموهوبة أن تكون موجودةً حال الهبة ، فلا تصحّ هبة المعدوم وإن كان وجوده متوقّعاً بعد ذلك ، لكنّ الظاهر صحّة هبة المعدوم إذا كان متوقّعاً أو بحكم الموجود ، كهبة الثمرة قبل ظهورها والجنين قبل ولادته . أمّا المعدوم المطلق فلا تصحّ هبته .
يصحّ أن تكون العين الموهوبة مشاعةً غير مفروزة ولا متميّزة ، كما لو وهبه نصف داره أو ربع سيّارته أو خمس بستانه ، وحينئذٍ يكون الموهوب له شريكاً معه بتلك النسبة ، ويتحقّق الإقباض والقبض بما يتناسب مع العين الموهوبة ، ففي الدار والسيارة والبستان يتمّ القبض بالتسجيل في الدوائر الرسمية ، وفي غيرها يتمّ الإقباض بالتسليط على العين بمقدار الحصّة ونحو ذلك .
لا يشترط علم الموهوب له بمقدار المال الموهوب أو