الهبة في اللغة : التبرّع والتفضّل ، وفي اصطلاح الفقهاء تعني : تمليك عين مجّاناً تمليكاً منجّزاً ومن دون عوض . وهذا تعريفٌ طاردٌ للأغيار ، فلا يشمل العارية لأنّها تمليك المنفعة مع بقاء العين على ملك مالكها ، ولا يشمل الوقف لأنّه تمليك منفعةٍ أيضاً على نحو الدوام ، ولا يشمل الوصية التمليكيَّة لأنّها ليست تمليكاً منجّزاً وإنّما هي تمليكٌ مشروط بالموت . ولا يشمل الصدقة ، وهي تمليك مالٍ بقصد التقرّب إلى الله تعالى والحصول على الجزاء .
كما تدخل فيها الهدية والنحلة والعطيّة . ولها شروط يجب توافرها ، وإلَّا فلا تصحّ .
اشتراط الإيجاب والقبول
الهبة عقدٌ يحتاج إلى الإيجاب والقبول ، ويكفي فيه كلُّ ما يدلُّ عليهما من قولٍ أو فعل . كما تصحُّ بالمعاطاة . فإذا أعطى شخصٌ لآخر شيئاً بقصد الهبة وقبضها الآخر ، صحّت بلا حاجةٍ إلى شيءٍ زائد .
اشتراط الكمال في الواهب
يشترط في الواهب الشروط العامّة التي ذكرناها في شروط المتعاقدين .
لو وهب مع الإكراه ، ثمّ أجازها من دون إكراه ، صحّت وملكها الموهوب له .
لا يشترط في الموهوب له أن يكون بالغاً ولا عاقلًا ،