القيامة بظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه » « 1 » .
حلول الأجل بموت المدين
إذا مات المدين ، حلَّ أجل الدَّين وإن كان الدَّين مؤجّلًا ولم يحن أجله بعد ، ويجب على الورثة إخراج الدَّين من أصل التركة . أمّا لو مات الدائن لم يحن أجل الدَّين بموته ، بل يبقى الأجل سارياً . ولا يجوز لورثته مطالبة المدين بالوفاء قبل ذلك .
وعلى هذا : فلو كان مهر الزوجة مؤجّلًا ومات الزوج ، استحقّت الزوجة المطالبة بالمهر بعد موته ، ويخرج من أصل التركة . أمّا لو ماتت الزوجة وكان المهر مؤجّلًا ، لم يجب على الزوج وفاء المهر حال موتها ، بل يبقى الأجل سارياً إلى انقضاء المدّة المضروبة . وليس لورثتها مطالبة الزوج بالمهر قبل ذلك ؛ عن السكوني عن جعفر عن أبيه أنّه قال : « إذا كان على الرجل دَين إلى أجل ومات الرجل ، حل الدَّين » « 2 » .
لا يلحق الطلاق بالموت . فلو تزوّجها على مهر معلوم لمدّة معيّنة ، ثمّ طلّقها قبل انتهاء المدّة ، لم يحلّ الدَّين بالطلاق ، بل يبقى الأجل سارياً .
لا يلحق الحجر بسبب الفلس بالموت . فلو أفلس المدين وعليه ديون حالّة ومؤجّلة ، وكانت ديونه الحالّة أكثر ممّا يملك ، فحجر عليه من قبل القاضي ، بعد طلب الدائنين ذلك ، وزِّعت أمواله على أصحاب الديون الحالّة ، ولا يشاركهم فيها أصحاب الديون المؤجّلة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، الباب 11 من أبواب الدين والقرض ، الحديث : 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، الباب 12 من أبواب الدين والقرض ، الحديث : 3 . .