تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
والمناط في كلّ ذلك ما ذكرناه أوّلًا ، وهو شامل لكلّ ما يحتاجه بشكل ضروري مناسب لحاله ، فيشمل الكتب والأجهزة المنزلية وجهاز الحاسوب والهاتف وغيرها . لا فرق فيما ذكرناه في المسألة السابقة بين الواحد والمتعدّد ، فلو كان له داران أو أكثر يحتاج إليها جميعاً للسكن والضيوف المناسبة لحاله ، فلا يجب بيع أحدها لوفاء الدَّين . وكذا لو كان لديه أكثر من سيّارة أو جهاز أو دكّان يحتاج إليها جميعاً ، ويؤدّي بيعها إلى ضرر عليه ، فلا يجب بيعها لوفاء الدَّين . إذا كانت له دار للسكنى تزيد في سعتها على مقدار حاجته ، تخيَّر بين أن يسكن منها ما يفي بحاجته ، ويبيع ما زاد على ذلك ، وبين أن يبيعها ويشتري داراً تفي بحاجته ولا تزيد ، ويوفي الدَّين من المقدار الزائد . وإذا كانت الدار التي يسكنها أرفع في القيمة والمنزلة ممّا يحتاج إليه ، وجب عليه بيعها وشراء دار تناسب حاله ووفَّى الدَّين من الزائد . وكذلك بالنسبة للسيّارة والكتب والأثاث وغيرها ؛ لخبر مسعدة بن صدقة قال : « سمعت جعفر بن محمد ( ع ) وسئل عن رجل عليه دَين وله نصيب في دار ، وهي تغلُّ غلَّة ، فربما بلغت غلّتها قوته ، وربّما لم تبلغ حتّى يستدين ، فإن هو باع الدار وقضى دَينه بقي لا دار له ؟ فقال : إن كان في داره ما يقضي به دَينه ويفضل منها ما يكفيه وعياله فليبع الدار ، وإلا فلا » « 1 » . المقصود من كون الدار ونحوها من مستثنيات الدَّين ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، الباب 11 من أبواب الدين والقرض ، الحديث : 7 . .