وأمّا لو لم يقع الاشتراط ، فهنا ثلاث صور :
الصورة الأولى : أن تكون قيمة النقود هي المدار وعليها المعاملة ، فيكون ذلك شرطاً ضمنياً لابدّ من الالتزام به صعوداً أو نزولًا .
الصورة الثانية : أن لا يكون كذلك ، بل حالة خاصّة مفاجئة أصابت السوق ، فهنا لابدّ من المصالحة والتراضي بين الطرفين .
الصورة الثالثة : أن يكون المتعارف هو إرجاع النقود وأداء الثمن بها ، سواء هبطت قيمتها السوقية أو ارتفعت ، فهنا لا يجب على المدين إلّا إعطاء ذلك ، بشرط بقاء اعتبارها .
لو اقترض أعياناً كالكتب والملابس والأجهزة ، فإن كانت مثليّة وجب عليه وفاء مثلها ، وإن كانت قيميةً وجب عليه وفاء قيمتها يوم التسديد .
يصحّ بيع الدَّين بمالٍ موجود ، وإن كان أقلّ منه ، إذا كان من غير جنسه أو لم يكن ربوياً ، كما لو كان له في ذمّة زيد كتاب ، جاز بيعه على عمرو نقداً .
لا يجوز تأجيل الدَّين بزيادة فيه ويجوز تعجيله بإنقاصه . وهذا تقدّم ، ففي خبر أبان عن الصادق ( ع ) : « سألته عن الرجل يكون له على الرجل الدَّين فيقول له قبل أن يحلّ الأجل : عجَّل لي النصف من حقّي ، على أن أضع عنك النصف ، أيحلّ ذلك لواحد منهما ؟ قال ( ع ) : نعم » « 1 » .
يجوز للمسلم قبض دَينه من الكافر من ثمن ما باعه من المحرّمات كالخمر والخنزير .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، الباب 7 من أبواب الصلح ، الحديث : 2 . .