الشفيع يأخذ الحصّة المبيعة من المشتري لا من الشريك ، فيدفع الثمن له ويأخذها منه .
لا يجوز للشفيع أن يأخذ بعض المبيع ويترك البعض الآخر ، بل إمّا أن يأخذ الجميع أو يترك الجميع .
لا تثبت الشفعة قبل البيع ، بمعنى : أنّه لا يجوز للشريك إلزام شريكه بالبيع عليه قبل أن يبيع للأجنبي ، إذ لا موضوع لها ، وإنّما يتحقّق موضوعها بتحقّق البيع على الأجنبي .
قد تسأل : هل يجب على الشريك إعلام شريكه بنيّته بالبيع أو بالبيع بعد حصوله ، أم يجوز له البيع على الأجنبي مباشرة ؟
الجواب : لا يجب على الشريك إعلام شريكه بنيّته بالبيع ولا بحصول البيع ، بل يجوز له البيع على الأجنبي مباشرة . فإذا باع للأجنبي تحقّق موضوع الشفعة للشريك الآخر ويتخيّر بين الأخذ بالشفعة والإمضاء .
الشفيع يأخذ بقدر الثمن المسمّى بين الشريك والمشتري إذا كان مثلياً ( النقود ) لا بأكثر منه ولا بأقلّ ، سواء أكانت قيمة
المبيع السوقية مساوية للثمن المدفوع من قبل المشتري أم زائدة أم ناقصة . فلو باع الشريك حصّته من الدار بمليون دينار للأجنبي وكانت تساوي في الحقيقة ثلاثة ملايين ، فإذا أخذ الشفيع بالشفعة لم يجب عليه دفع أكثر من مليون دينار .
إذا اشترى الأجنبي الحصّة المشتركة بثمن قيمي كالحيوان والجواهر ، ثبتت الشفعة للشريك أيضاً ، كما لو باع الشريك حصّته من الدار بقطعة ذهبية ، وأراد الشفيع أن يأخذ بالشفعة ، وجب تقييم القطعة الذهبية في سعر يوم البيع ، ثمّ يدفع الشفيع قيمتها بشرط رضا المشتري ، وإلا فلا يتمّ إلا بما دفعه للبائع .
الفتاوى الفقهية — صفحة 308
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٠٨