يتمكّن من الحصول على ماله إلا بعد فترة ، أُجّل إلى حين الحصول على ماله ، ولو كانت الفترة طويلة .
إذا كان التأجيل إلى زمان نقل الثمن من البلد الآخر أو من المصرف - حيث يدّعي وجوده فيه - زائداً على المقدار المتعارف ؛ بحيث يؤدّي التأجيل إلى الضرر بالشريك فالظاهر سقوط الشفعة .
لا تحديد لفترة الأخذ بالشفعة ، فلو علم الشفيع بالبيع بعد سنة أو أكثر ، جاز له الأخذ بالشفعة . كما لو كان الشفيع غائباً عن البلد ولم يعلم بحصول البيع ثمّ علم به بعد حين ، فله الحقّ بالفسخ والأخذ بالشفعة .
قد تسأل : إذا كان للشفيع الحقّ بالأخذ بالشفعة ولو بعد فترة طويلة ، فهل يأخذ المبيع بالثمن السابق الذي بيع به أم بالثمن الحالي ؟
الجواب : يستحقّ الشفيع المبيع بالثمن الذي بيع به سابقاً ، إذا لم يكن مؤدّياً إلى ضرر المشتري .
قد تسأل : إذا أدّى الأخذ بالشفعة ضرراً على المشتري ، فمن يتحمّل ذلك الضرر ؟
الجواب : يمكن للشريك الذي باع حصّته أن يخبر شريكه قبل البيع . بل قد يكون إخبار الشريك بالبيع واجباً عليه ؛ للتخلّص من المضاعفات
المحتملة ، ومنها اختلاف الأسعار ، فقد روى صاحب الجواهر والحدائق عن النبي ( ص ) أنه قال : « لا يحلُّ أن يبيع حتى يستأذن شريكه ، فإن باع ولم يؤذن فهو أحقّ به » « 1 » .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 20 ص 332 . جواهر الكلام : ج 37 ص 429 . .