إذا عرفنا ذلك ، فنتكلم عن هذه الشروط ضمن المسائل الآتية :
فيما تثبت به الشفعة
تثبت الشفعة في بيع غير المنقول من الأملاك إذا كان يقبل القسمة كالأرض والدار والبستان بلا إشكال . وكذا تثبت في الأشجار والثمار والحيوان .
تثبت الشفعة في المنقول من الأموال كالثياب والسيّارات والكتب والأجهزة .
قالوا : لا تثبت الشفعة في أشياء محدّدة وهي السفينة والطريق والنهر والحمّام والرحى ، والظاهر أنّها أشياء لم تكن قابلة للقسمة في ذلك الزمان ، أو كان في قسمتها ضرر على الطرفين أو أحدهما . لذا اضطربت كلمات الفقهاء في ثبوت الشفعة وعدمها في هذه الأشياء . وعليه فلا مجال لاستثنائها كما صرَّحت بذلك الروايات الدالّة على ثبوت القسمة في كلّ شيء .
ففي الكافي عن يونس عن بعضِ رجالِه عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألتُه عنِ الشفعة لمن هي ؟ وفي أيّ شيءٍ هي ؟ ولمن تصلحُ ؟ وهل يكون في الحيوان شُفعةٌ ؟ وكيف هيَ ؟ فقال : الشُّفعةُ جائِزةٌ في كُلّ شيءٍ ، من حيوان أو أرضٍ أو متاعٍ إذا كان الشّيءُ بينَ شريكين لا غيرِهما فباعَ أحدُهما نصيبَه فشرِيكُه أحقُّ بِه من غيرِه ، وإِن زاد على الاثنين فلا شُفعةَ لأحدٍ منهم » « 1 » .
لا تثبت الشفعة للمستأجر ولا بالإجارة ، فلو باع داره المستأجرة ، لم يكن للمستأجر الأخذ بالشفعة . كما أنّه لو كانت الدار شركة
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 281 ، باب الشفعة ، الحديث : 8 . .