وفي كلّ مورد يشكّ في أنّهما من المكيل والموزون ، فلا يجري فيهما الربا المعاملي .
ومع الجهل بالربا حكماً أو موضوعاً ، فيحلّ له ما أخذه ولا شيء عليه .
القسم الثاني : الربا القرضي
ينبغي أن نتحدّث أوّلًا عن القرض بشكل عامّ ، ثمّ نتحدّث بعد ذلك عن الربا القرضي ، فنقول :
القرض : هو اشتغال الذمّة بسبب عقد القرض ، المنتج لملكيّة المقترض للمال على وجه الضمان مع وجوب إرجاع بدله للمقترض في مدّة محدّدة ، وهو لا يحصل إلا بسبب اختياري .
والدَّين : أعمّ من القرض ، فهو اشتغال الذمّة للغير بأيّ سبب حصل ، قهريّاً كان السبب أم اختيارياً ، كإتلاف مال الغير بغير إذنه . وسوف نتحدّث عن الدين لاحقاً إن شاء الله تعالى .
القرض من العقود اللازمة ، فلا ينفسخ إلا بالاشتراط أو الإقالة . وينعقد بالإيجاب والقبول ، الدالَّين عليه ، وبأيّ صورة أو كيفية كانت . كما لا تشترط الصيغة فيه ، بمعنى أنّه يصحّ بالمعاطاة . فلو دفع مالًا لغيره بقصد الإقراض ، صحّ .
لمّا كان القرض من العقود اللازمة ، فلا يجوز الرجوع فيه إلا بالاشتراط والإقالة كما تقدَّم . ولكن لو رجع المقرض قبل الإقباض ، صحّ ، لأنّ تمليك العين في الدَّين لا يتحقّق إلا بالإقباض .
لو رجع المقترض قبل المدّة المحدّدة ، صحّ ؛ لأنّ القرض