بزيادة في أحدهما ، كبيع عشرة أطنان من الحنطة ، بتسعة أطنان من الحنطة . أو بيع مائة كيلو من السكّر بمائة كيلو من السكّر وكيلو من الشاي ، أو بيع خمسة أطنان من الإسمنت بخمسة أطنان من الإسمنت وألف دينار .
لا فرق في الزيادة التي تحقّق الحرمة بين أن تكون زيادة عينية ، كالأمثلة المتقدّمة ، وهي ما يكون للشيء الزائد وجود خارجي مستقلّ في نفسه متميّز عن الموجودات الأخرى ، وبين أن تكون زيادة حكمية ، كبيع عشرة أطنان من الحنطة نقداً بعشرة أطنان من الحنطة نسيئةً ، أو بيع خمسة أطنان من الإسمنت بخمسة أطنان من الإسمنت وسكنى الدار لمدّة شهر ، فإنّ سكنى الدار زيادة على أحد المتماثلين .
ملاك الزيادة التي تحقّق الربا أن تكون لها مالية ، بلا فرق بين أن تكون عيناً أو منفعةً أو انتفاعاً ، وأمّا ما لم تكن له مالية ، فلا يكون ربا ولا يحرم اشتراطه ، كما لو باعه الجنس بجنسه ، وشرط عليه أن يختم القران أو يصلّي صلاة الصبح في وقتها أو يحترم أباه ونحو ذلك من الشروط التي لا مالية لها .
لا فرق في الزيادة المحقّقة للربا بين أن تؤخذ في ضمن العقد ، كما لو قال له : بعتك مائة كيلو من الطحين بمائة كيلو من الطحين وكيلو من السكر ، أو تشترط مع العقد ، كما لو قال له : بعتك مائة كيلو من الطحين بمائة كيلو من الطحين بشرط أن تعطيني معها كيلو من السكر . أو يقول له : بعتك عشرة أطنان من الجصّ بعشرة أطنان من الجصّ بشرط أن تبني لي هذا الجدار .
قد تسأل : الأمثلة المتقدّمة وردت بالبيع فهل يختصّ الربا المعاملي بالبيع أو يجري في غيره من المعاوضات أيضاً ؟
الفتاوى الفقهية — صفحة 236
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٣٦