تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الثاني : اشتراط سقوطه في متن العقد . وإذا اشترط سقوطه بزعم أنّ التفاوت مائة فبان مائتين أو ثلاث مائة ، جرى التفصيل السابق . الثالث : تصرّف المغبون فيما انتقل إليه ، تصرّفاً يدلّ على الالتزام بالعقد إذا كان تصرّفه بعد العلم بالغبن . كما لو علم بالغبن ومع ذلك باع العين أو ذبحها أو أتلفها أو وهبها . وأمّا التصرّف السابق على العلم بالغبن ، فإن كان بقصد الإسقاط مطلقاً ، فلا إشكال في تأثيره . كما لو اشترى العين ثمّ باعها مباشرة وقبل العلم بالغبن ، وكان قصده الالتزام بالبيع . وأمّا مع الغفلة عن ذلك ، فلا يسقط الخيار ، حتّى ولو كان متلفاً للعين أو مخرجاً لها عن الملك أو مانعاً عن الاسترداد .

الفسخ مع تلف العين أو نقصها أو عيبها

إذا فسخ البائع المغبون ، فإن كان المبيع عنده فلا إشكال ، وعليه إرجاع الثمن للمشتري إن كان قبضه منه . إن كان المبيع موجوداً عند المشتري ، كان للبائع استرداده منه ، ووجب على المشتري دفعه إليه . وكذلك بالنسبة للثمن . إن كان المبيع تالفاً بفعل المشتري أو بغير فعله ، رجع البائع بمثله إن كان مثلياً كالكتب المطبوعة ، وبقيمته إن كان قيميّاً كالخاتم والحيوان . إن كان المبيع معيباً بفعل المشتري أو بغير فعله ، أخذه البائع مع أرش العيب بقيمة يوم الفسخ ، سواء تساوت مع قيمة الشراء أم زادت أم نقصت . إن كان المبيع خارجاً عن ملك المشتري ، بأن نقله إلى