بدا له بعد ذلك أن يفسخ ، سقط خياره ولا حقَّ له في ذلك .
لو كان شاكّاً في ثبوت الغبن ( شكّ بالموضوع ) أو شاكاً في ثبوت الخيار للمغبون ( شكّ بالحكم ) أمكنه التأخير إلى حين الفحص والسؤال . ويجوز له مع الشكّ أن يفسخ رجاءً ، ثمّ يفحص فإن ثبت الغبن موضوعاً وحكماً ، ترتّب أثر الفسخ ، وإلّا لغى الفسخ .
الخيار ثابت للمغبون من حين العقد ، لا أنّه يحدث من حين الاطّلاع عليه . ويترتّب على ذلك أنّه لو فسخ قبل ذلك ، صحّ الفسخ واقعاً .
المدار في الغبن على القيمة حال العقد . فلو زادت بعده ولو قبل اطّلاع المغبون ، لا يسقط الخيار ، كما لو باعه الكتاب بألف دينار يوم الأحد وكان ثمنه الفعلي حينها سبعمائة ، ثمّ زادت قيمة الكتاب السوقية فصارت ألف دينار يوم الخميس ، فلا يسقط الخيار .
لو اشترى أو باع بثمن المثل ثمّ زادت قيمته أو نقصت عن ذلك ، لم يثبت الخيار ، وإن كانت الزيادة أو النقيصة فاحشة .
مسقطات الخيار
يسقط خيار الغبن بأمور :
الأوّل : إسقاطه بعد العقد وإن كان قبل ظهور الغبن . ولا شكّ في أنّ الإسقاط يكون من المغبون لا من الآخر .
لو اعتقد أنّ التفاوت مائة فأسقط الخيار ، ثمّ بان أنّ التفاوت مائتين أو ثلاث - مثلًا - بطل الإسقاط . نعم ، إذا كان قد أسقط الخيار على كلّ حال وبغضّ النظر عن قيمة التفاوت ، فلا خيار .