تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

الثاني : خيار الحيوان :

كلّ من اشترى حيواناً ، ثبت له الخيار ثلاثة أيّام من حين العقد . بمعنى أنّه يتسلّط على فسخ العقد ، كما تقدّم في خيار المجلس . ففي صحيح فضيل عن الصادق ( ع ) : « قلت له ما الشرط في الحيوان ؟ قال ( ع ) : إلى ثلاثة أيّام للمشتري » « 1 » . والظاهر أن تحديد ثبوت الخيار للمشتري ، على الغالب . وإلّا فإنّه يثبت لكلّ من وصل إليه الحيوان . يثبت هذا الخيار ولو من دون ضرر أو عطب . فلو اشترى بقرة مثلًا ، جاز له فسخ العقد وإرجاعها إلى البائع وأخذ ماله ولو لم يحصل في البقرة شيء . الأقوى ثبوت هذا الخيار لمن وصل إليه الحيوان ، بائعاً كان أم مشترياً أم كليهما . كما لو باع سيّارةً بحيوان ، فالحيوان هنا وإن وقع ثمناً لا مثمناً ، ووصل إلى البائع لا إلى المشتري ، إلّا أنّه مع ذلك يثبت الخيار . ولو باع حيواناً بحيوان ، ثبت الخيار للطرفين . على أن يكون الحيوان أحد العوضين في معاملة البيع لا مشترطاً ضمن غيره . فلو باع بيته بألف دينار ، واشترط على المشتري أن يعطيه حيوانا أو يهبه حيواناً ونحو ذلك ، فحينئذٍ لا خيار ؛ لأنّ هذا الحيوان لم يقع طرفاً في معاملة البيع . يختصّ هذا النوع من الخيار بالبيع ولا يتعدّى إلى غيره
هامش
( 1 ) الكافي للشيخ الكليني : ج 5 ص 170 ، باب الشرط والخيار في البيع ، الحديث : 6 . .