مع إعلام المالك بوقوع العقد الفضولي ، فهل يجب عليه المبادرة إلى الردّ أو الإجازة أم لا يجب عليه ذلك ؟
الجواب : لا دليل على وجوب الفور وسرعة المبادرة إلى الإجازة أو الردّ ، بل لا دليل على وجوب الإجازة أو الردّ أصلًا ، لأنّ عقد الفضولي لا يوجب حقّاً للأصيل على المالك ولا يلزمه شيء .
فإن قلت : فما هو حكم الأصيل - الذي أجرى العقد مع الفضولي - أيجب عليه الانتظار إلى حصول الإجازة أو الردّ ، أم له الفسخ في مثل هذه الحالة ؟
قلنا : للأصيل العدول عن العقد قبل أن يجيز المالك ، ولا يجب عليه الانتظار ، وعلى فرض لزوم العقد من طرف الأصيل - كما يظهر من البعض - فإنّ له حقّ الخيار في الفسخ دفعاً للضرر .
أحكام الردّ
الردّ : هو عبارة عن عدم موافقة المالك للتصرّف على العقد ، الصادر من الفضولي ، على نحو يوجب سلب انتسابه إليه .
والمتسالم عليه بين الفقهاء : أنّ الرادّ لابدّ أن يكون له أهلية التصرّف حين الردّ ، وبتعبير آخر : أن يوجد فيه جميع ما يشترط في المجيز حين الإجازة ، لأنّ كلّ من له الإجازة له الردّ ، وبالعكس .
من هنا لابدّ أن يقع الكلام في محقّقات الردّ وآثاره .
يتحقّق الردّ بكلّ ما دلّ عليه من قول أو فعل أو كتابة أو نحوها .
لا يعتبر في الردّ العلم بخصوصيات العقد ، بل يكفي ردّ العقد بنحو الإجمال .