تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الفقهية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
المالك ، تصحّ الإجازة . وإذا باع الفضولي بخيار ، ففسخ المالك يصحّ فسخه .

أحكام العلاقة بين المالك والمشتري

الفضولي معلوم - وهو الذي يتدخّل في شؤون الغير تطفّلًا - والمراد منه هنا - كما تقدّم - من باع مال غيره بلا إذن . والمشتري : هو الطرف الذي اشترى العين منه . والمالك هو صاحبها . فإذا ردّ المالك العقد ، أصبح وجوده كعدمه ، وبطلت جميع التصرّفات المتفرّعة عنه . على هذا الأساس ، فهنا صورتان : الصورة الأولى : أن تكون العين باقية ، فللمالك أن ينتزع عين ماله ممّن وجد في يده ، وله الرجوع بمنافعه في هذه المدّة ، وله مطالبة البائع الفضولي بردّ العين ومنافعها ، إذا كانت في يده ، وقد سلّمها إلى المشتري ، ولو استلزم ردّ المبيع من المشتري مؤونة إضافية ، وجب عليه ذلك . الصورة الثانية : أن تكون العين تالفة ، فيرجع ببدلها إلى من تلفت عنده . كلّ ما تقدّم إنّما هو لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وقاعدة الاحترام ، وقاعدة اليد ؛ إذ الكلّ يقتضي تسلّط المالك على ماله مع وجوده ، وعلى بدله مع التلف ، ما لم يكن إذن شرعي أو مالكي في الإتلاف في البين .

أحكام العلاقة بين المشتري والبائع الفضولي

إذا رجع المالك على المشتري واستردّ العين منه إن كانت قائمة ، أو عوضها إن كانت تالفة ، فهل للمشتري الحقّ في الرجوع على الفضولي بما دفعه له من الثمن أم لا ؟ والجواب : هنا صورتان :
الفتاوى الفقهية — صفحة 116 | السيد كمال الحيدري