قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ، ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية ، أترثه ؟
قال :
يُعزل ميراثها منه حتّى تدرك ، وتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالتزويج ، ثمّ يُدفع إليها الميراث ونصف المهر » « 1 » .
فإنّها ظاهرة في أن المقصود من الإجازة نفس الزوجية لا التوارث ، إذ إرث الزوجة متوقّف بطبيعة الحال على تحقّق العلقة الزوجية بينهما ، ولذا أمر ( ع ) بحلف الزوجة « على أن ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالتزويج » .
بل قد يقال إنّها صريحة في الكشف ؛ إذ لا معنى لتحقّق الزوجية حين الإجازة مع موت الزوج الذي يعتبر وجوده ركناً في العقد .
الثمرات المترتّبة على الكشف والنقل
بعد أن اتّضح المراد من أنّ الإجازة كاشفة أم ناقلة ، فهل هناك ثمرات فقهية وآثار شرعية ، تختلف بالنظر إلى كلّ منهما ، أو أنّه مجرّد خلاف علميّ صرف لا يستتبع آثاراً ولا نتائج ؟
والجواب : أنّ هناك بعض الآثار الشرعية التي تختلف أشدّ الاختلاف بلحاظ كون الإجازة ناقلة أو كاشفة ، بل قد تختلف النتائج والثمرات على وجوه الكشف المتعدّدة .
ومن أهمّ تلك الثمرات والآثار :
الأولى : النماء الناتج من العوضين أو أحدهما - بين العقد والإجازة - فبناءً
هامش
( 1 ) ( ) الكافي ، الفروع : ج 13 ص 655 ، كتاب المواريث ، باب ميراث المتزوّجة المدركة ولم يدخل بها ، الحديث : 1 . .