الإجازة من المالك ، تنتقل العين - التي جرى عليها العقد - إلى الورثة بإجازة المالك على القول بالكشف ، ويبطل العقد على القول بالنقل ، ولا يبقى للإجازة موضوع .
وهناك ثمرات أخرى يمكن الإشارة إليها في الأبحاث اللاحقة إن شاء الله تعالى وخصوصاً في مباحث الخيارات والنكاح .
أحكام المجيز
أشرنا إلى أنّ المراد من المجيز هو مالك التصرّف الذي وقع العمل نيابة عنه ، سواءً أكان مالكاً حقيقياً أو ولياً أو وصيّاً أو وكيلًا ، أو حاكماً أو عدول
المسلمين الذين هم أولياء الحُسبة ، فما هي الشروط التي لابدّ من توافرها في المجيز ، سواء كان حين عقد الفضولي ، أو حين الإجازة .
لا يعتبر في المجيز أن يكون مالكاً حين العقد ، فيجوز أن يكون المالك حين العقد غير المالك حين الإجازة ، كما إذا مات المالك حين العقد قبل الإجازة ، فيصحّ بإجازة الوارث .
لا يعتبر أن يكون المجيز أهلًا لإبرام العقد حين إنشائه وصدوره من الفضولي ، بل يكفي أن يكون تامّ الأهلية حين الإجازة فقط .
وعليه إذا باع الفضولي مال المجنون أو الصغير ، يصحّ العقد والإجازة بعد زوال المانع ، وتترتّب على العقد جميع آثاره الشرعية .
لا يعتبر في صحّة الفضولي وجود مجيز حال العقد ، بل يصحّ ولو تجدّد حال الإجازة ، كما لو زوّج الفضولي الصغير مع عدم التمكّن من الوصول إلى الوليّ حين العقد ، وبعد مدّة أمكن الوصول إلى الوليّ وأجاز ، صحّ العقد .