مشكلة علمية ومجهول فلسفي يخطر لكلّ مفكِّر ويتطلّب منه الحلّ » « 1 » .
على أساس هذه النظرة المتوازنة التي تجمع بين البُعدين العلمي والعملي ، نطلّ على الواقع الاجتماعي للمسلمين لنتفحّص مدى استيعابه البُعد العلمي لعقيدة القضاء والقدر ، ومدى تملّيه عملياً وتجسيده واقعياً لروح هذه العقيدة ومدلولها النظري كما مرّ علينا خلال الفقرات السابقة ، حتّى يتسنّى لنا عبر ذلك معرفة مدى انتفاع هذه المجتمعات بالآثار التربوية والمعطيات الاجتماعية المرجوّة للإيمان بالقضاء والقدر .
طبيعي أنّ إطلالة كهذه لابدّ أن تقودنا إلى الفكر الاجتماعي السائد فيما سجّله من نظرات إزاء هذه المسألة ، خاصّة وأنّها صارت بمنزلة العنصر المشترك بين مختلف اتجاهاته الناشطة في بلاد المسلمين خلال العقود الأخيرة .
لقد راحت جميع الاتجاهات الفكرية تنقد الواقع الاجتماعي للمسلمين وهي تسجّل تأثّره السلبي بفكرة القضاء والقدر ، إذ
نلحظ على هذا الصعيد مساهمات تنتمي إلى :
1 . تيّار الفكر الإسلامي الذي أنتجه علماء مصلحون مفكِّرون
هامش
( 1 ) الإنسان والقضاء والقدر : ص 62 بتصرّف طفيف في صياغة النصّ .