تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
التركيز على الجانب العملي . نبّه الباحثون المسلمون إلى هذه المسألة بوجهيها في دراستهم للقضاء والقدر ، فبيّنوا أنّ هذه المقولة ليست عقيدة مجرّدة أو محض فكرة نظرية لا علاقة لها بالواقع ، كما أشاروا أيضاً إلى أنّ الواقع الاجتماعي وضروب السلوك الإنساني لا تكفي وحدها لحلّ العقدة أو أن تكون دليلًا على المحتوى النظري ، كما أنّها ليست بديلًا لنظرية التفسير والبحث العلمي ، إذ المطلوب هو ضرب من التوازن السليم بين المكوّنين النظري والعملي . عن الوجه الأوّل يقول مغنية في سياق بحث عن القضاء والقدر والحريّة الإنسانية : « إنّ مسألة حرية الإنسان في أفعاله ليست من نوع الجدل المنطقي الذي لا يمتّ إلى الواقع بسبب ، بل هي متّصلة بحياة الإنسان ومآله ومصيره ، ومن أجل هذا شغلت عقول الناس جميعاً منذ أقدم العصور ، الفلاسفة وغير الفلاسفة » « 1 » . أمّا عن الوجه الثاني فيقول مطهّري : « لا ينبغي أن يخطر على الأذهان بأنّ عرض مسألة ( القضاء والقدر ) و ( الجبر والاختيار ) لا يتمّ إلّا على أساس اجتماعيّ وحسب ، لأنّها قبل كلّ شيء
هامش
( 1 ) فلسفات إسلامية : ص 367 .