تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
يجرّ مطهّري إلى نتيجة كبيرة على المستوى الفردي والاجتماعي ، فالإنسان يفعل ما يفعله بإرادة ورضىً كامل منه ، وبالتبع لما تمليه قواه الإدراكية ، ومن ثمّ : « ليس هناك عامل يجبره على القيام بما لا يرضى به ولا يرغب فيه لا القضاء والقدر ولا أيّ عامل آخر » « 1 » . عند هذه النتيجة الحاسمة أضمّ صوتي إلى المرحوم الشيخ محمد جواد مغنية ، متسائلًا : « أبعدَ هذا يُقال بأنّ الإيمان بالقضاء والقدر يجعل الإنسان المسلم كسولًا متواكلًا يدَع أموره إلى خالقه يعملها عنه وينجزها له ؟ » « 2 » .

ملاحظات أخيرة

نودّ أن ننهي هذه الجولة مع القضاء والقدر في تيّارات الفكر الاجتماعي بعدد من الملاحظات ، هي : 1 . نحن مع نقد الواقع الاجتماعي لمجتمعات المسلمين وما يثوي خلف هذا الواقع من فهوم خاطئة ، شريطة ألّا يتحوّل هذا النقد إلى سوط لجلد الجماهير وتدمير ثقافتها ومحاكمات من طرف واحد كما هو حاصل الآن في « المذابح » « 3 » التي تعدّ حاضراً تحت
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 88 . ( 2 ) فلسفات إسلامية : ص 65 . ( 3 ) هذا المصطلح من إبداع الناقد العربي اللامع جورج طرابشي ، في كتابه : مذبحة التراث في الثقافة العربية المعاصرة ، دار الساقي ، لندن .