عفوياً ، لأنّ التأريخ لا يتحرّك تلقائياً إلى الأمام » « 1 » إنّما يتوقّف ذلك على شروطه اللازمة ذاتياً وموضوعيّاً ، وإرادة الإنسان هي الشرط الأوّل ، لأنّ « إرادة الإنسان إذا صدق فيها أقوى من كلّ سلاح حتّى التفجيرات النووية » « 2 » .
ما دام تغيير الواقع يخضع للفعل التغييري فإنّ للتغيير منطقه السنني ، ومن ثمّ فهو يتطلّب تخطيطاً محكماً ، لأنّ « العامل الحاسم لنجاح الإسلام هو التخطيط المحكم الدقيق » « 3 » . وبالنتيجة ينبغي للمسلمين أن ينأوا عن أيّ منهج خرافيّ يعطّل العقل ويزوي به جانباً : « لا شيء أضرّ على الدين ممّن يتّسم بسمته ويدعو إليه بمنهج خرافي يسيطر على عقله وقوله ، ويتفاقم هذا الضرر والخطر إذا وجد من يشجّع الخرافة وينشرها في مجتمع متخلّف » « 4 » .
على هذا انتهى مغنية إلى نتائج مهمّة على الصعيد الاجتماعي منها أنّ الفقر ليس « من الله ولا من صنع الطبيعة ، وإنّما هو من
هامش
( 1 ) صفحات لوقت الفراغ : ص 38 .
( 2 ) الإسلام بنظرة عصرية : ص 66 .
( 3 ) المصدر السابق ، ص 57 .
( 4 ) صفحات لوقت الفراغ ، ص 109 .