تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
سبقه ممّن تعرّضنا لأفكارهم . هذه الرؤى التي بودّي أن أعزّزها بمساهمة أخرى من مساهمات الفكر الإسلامي تنتمي إلى رمز آخر من رموزه المعاصرة . فبعد أن طابق محمد جواد مغنية بين الإيمان بالقضاء والقدر والسنن في قوله : « إذا كان الإيمان بقضاء الله وقدره هو عين الإيمان بالله ونظامه وقدرته وسننه التي هي سنن الطبيعة بالذات » راح يتساءل قائلًا : « إذن أين مكان الصراع والعناد بين الإيمان بالقضاء والقدر وبين الإيمان بالعلم والعمل ؟ وأين مكان التواكل والكسل ؟ » « 1 » . ثمّ راح يؤسّس في ضوء ذلك منطلقات ضخمة في التعامل مع الطبيعة ومع ظاهرة التغيير الاجتماعي تقوم على المنهج السنني العقلاني « 2 » . لقد نبّه إلى أنّ الواقع لا يتغيّر بمعجزة ، لأنّ « كلّ شيء يخضع لأسبابه الواقعية سواء أكان ظاهرة من ظواهر الطبيعة أو ظاهرة اجتماعية » « 3 » . وعوامل التخلّف التي تعمل في واقعنا « يحتاج تغييرها إلى جهد وجهاد طويل وشاقّ » « 4 » ، والتغيير لا يتمّ
هامش
( 1 ) فلسفات إسلامية : ص 65 . ( 2 ) ينظر : محمّد جواد مغنية ، حياته ومنهجه في التفسير : ص 79 - 113 . ( 3 ) التفسيرالكاشف : ج 1 ص 7 . ( 4 ) المصدر السابق ، ج 1 ، ص 8 .