تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
من جانب آخر يلحظ أنّ الفهم الذي يقدّمه السيّد الصدر ومن سبقه للقضاء والقدر وتفسيرهما على أساس سببي - سنني ينقل المجتمع إلى قمّة الحراك والفاعلية والنشاط دون أن يفقده إيمانه بربّه ودينه ، وذلك في مقابل المأزق الذي يدفع به مشروع التحديث الغربي حين يضع المجتمعات المسلمة في مفترق صعب بين البقاء على الإسلام والتخلّي عن التقدّم أو الولوج في مسارات التقدّم والتحديث والتخلّي عن الإسلام ، بناءً على ما يذهب إليه هذا المشروع من أنّ « المجتمع الحراكي » هو فقط المجتمع العلماني الذي يتحرّر من حتميات القدر ويصنع مستقبله على أساس العقلانية ومبدأ الاختيار . على سبيل المثال يقدّم دانيال ليرنر في كتابه « اختفاء المجتمع التقليدي » تصوّراً عن التحديث العالمي يستلزم نظرية عالمية شاملة عن العلمانية تضع التخلّي عن الدين شرطاً للتحديث ، والتحرّر من حتميات القدر شرطاً للحراك