الاجتماعي لأنّ « المجتمع الحراكي » العلماني برأيه هو وحده المجتمع الذي « يشجّع العقلانية ، لأنّ حساب الاختيار يشكّل السلوك الفردي وشروط مكافأته ، ذلك لأنّ الناس يرون مستقبلهم الاجتماعي كشيء يمكن صياغته وليس أمراً محتوماً ، كما ينظرون إلى الآخرين في ضوء إنجازاتهم وليس من خلال ما يرثونه » « 1 » . على هذا يغدو الإنسان العلماني في المجتمع الحراكي هو « شخص نشط وعمليّ بعكس التقليدي الذي يرى عمله شيئاً منتهياً ولا يمكن تغييره » « 2 » .
مغنية
حقيقة يبدو هذا الكلام بمنتهى التفاهة حين نضعه إلى جوار ما أشرنا إليه من معطيات التصوّر الإسلامي للفعل الإنساني ولكيفيّة التعاطي مع الطبيعة والحياة والمجتمع ، تجتمع على معارضته ودحضه ليس نصوص الصدر وحدها بل رؤى من
هامش
( 1 ) علم الاجتماع والإسلام : ص 224 ، الحقيقة أنّ هذا الكتاب يتّسم بأهمّية كبيرة بحكم ثراء أفكاره وغنى رؤيته النقدية لأفكار فيبر التي تدخل أساساً تحتيّاً في كثير من رؤى الدارسين للإسلام ودوره الاجتماعي والسياسي من الغربيّين والمنتمين إلى العالم الإسلامي نفسه .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 224 .