خرج من الناحية الشريفة عن الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) أنه
قال : " وفي ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لي أسوة حسنة . . . " ( 1 ) فأي مقام يظهر لنا من خلال
هذا التوقيع الشريف والذي بين فيه الإمام ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) أن له
أسوة حسنة بفاطمة أي اتخذها قدوة له يتأسى بها في المعضلات والمصائب .
وهناك الكثير من المقامات التي اشتركت الزهراء ( عليها السلام ) مع الأئمة فيها من حيث
كونهم الصراط المستقيم واشتراكها معهم فيه وكذلك كونهم الكلمات التي تلقاها آدم
( عليه السلام ) لتوبته واشتراكها معهم في المباهلة مع وفد نجران والذي تدل على أنها كانت قطب
الرحى الذي دار في المباهلة وكونها الشجرة الطيبة واشتراكها في النور معهم والتطهير
في آية التطهير . . . الخ من المناقب والمقامات العالية لها ( عليها السلام ) ولقد تظافرت الروايات
الشريفة على هذه المقامات .
ه مقامها ( عليها السلام ) عند العلماء والمحدثين
1 - قال ابن صباغ المالكي : ولنذكر طرفا من مناقبها التي تشرف هذا النسب من
نسبها ، واكتسى فخرا ظاهرا من حسبها ، وهي فاطمة الزهراء بنت من أنزل عليه :
سبحان الذي أسرى ، ثالثة الشمس والقمر ، بنت خير البشر ، الطاهرة الميلاد ، السيدة
بإجماع أهل السداد ( 2 ) .
2 - قال الأستاذ عبد الزهراء : ونحن حين نتناول الحديث عن الزهراء ( عليها السلام ) بصفتها
غرس النبوة ، وشجرة الإمامة ، فإنما تنكشف لنا أبعاد الرسالة الإسلامية بطابع
تجسيدي نلمسه في كل جانب من جوانب شخصيتها ( عليها السلام ) ونحن نتابعها ، ففي قرانها
بعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) تنجلي لنا الصورة الحية التي رسمها الإسلام للقرآن الذي
ارتضاه خالق هذا الوجود ، وفي مواقفها البطولية بعد وفاة أبيها يتكشف لنا المدى
هامش
( 1 ) البحار : 53 / 179 و 180 ، غيبة الطوسي : 172 ، الإحتجاج : 2 / 277 ، إلزام الناصب : 1
/ 439 .
( 2 ) الفصول المهمة : 143 .