ورد في شفاعة الزهراء ( عليها السلام ) في يوم القيامة وإعطاء الكرامة العظمى لها آنذاك .
ومن المقامات الأخرى لها ( عليها السلام ) هو علة الايجاد أي أنها كانت علة الموجودات التي
خلقها الباري عز وجل وكما ورد في الحديث الذي يقول فيه الباري عز وجل : " يا
أحمد ! لولاك لم خلقت الأفلاك ، ولولا علي لم خلقتك ولولا فاطمة لما خلقتكما " ( 1 ) .
ولا نريد الوقوف مع هذا الحديث الآن بل نترك بحثه إلى الفصول القادمة من هذا
الكتاب ، وكثيرة هي المناقب والمقامات التي لها عند الله تعالى .
ب - مقامها ( عليها السلام ) عند الملائكة
في حديث طويل . . " . . . فقالت الملائكة : إلهنا وسيدنا لمن هذا النور الزاهر ، الذي قد
أشرقت به السماوات والأرض ؟ فأوحى الله إليها : هذا نور اخترعته من نور جلالي
لأمتي فاطمة ابنة حبيبي ، وزوجة وليي وأخو نبيي وأبو حججي على عبادي ،
أشهدكم ملائكتي أني قد جعلت ثواب تسبيحكم وتقديسكم لهذه المرأة وشيعتها
ومحبيها إلى يوم القيامة " ( 2 ) .
وهذا يعني أنها ( عليها السلام ) لها مقام النور الزاهر عند الملائكة فهم يعرفونها في السماء
بالنور الزاهر الذي أزهرت السماوات والأرض بنورها ولأجل ذلك سميت بالزهراء .
ج مقامها ( عليها السلام ) عند الأنبياء والنبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
أما عند الأنبياء فهذا ما يدل عليه الحديث المأثور عن أهل بيت العصمة ( عليهم السلام )
الذي يقول : ما تكاملت نبوة نبي من الأنبياء حتى أقر بفضلها ومحبتها وهي الصديقة
الكبرى وعلى معرفتها دارت القرون الأولى ، حيث يظهر من هذا الحديث أن لها مقام
سامي عند الأنبياء لأنه ما تكاملت نبوتهم حتى أقروا بمنزلتها ومقامها وفضلها
هامش
( 1 ) ملتقى البحرين : 14 ، فاطمة بهجة قلب المصطفى : 9 ، عن كشف اللآلي .
( 2 ) تأويل الآيات : 1 / 137 / ح 16 ، البرهان : 1 / 392 ح 5 .