السؤال ( 13 ) : لو أن شخصاً قلّد مجتهداً ، وكان تقليده له ضمن الموازين الشرعية ، وكانت جميع الشرائط محرزة ، من الأعلمية والعدالة ونحوهما . . . ثمّ عرض له الشكّ بعد ذلك في أنّ بعض هذه الشروط قد زالت ، فما هو تكليفه ؟
الجواب : يجب على المكلّف أن يبني على أنّ الشروط باقية ، ويبقى على تقليده السابق ما لم يثبت له العكس .
السؤال ( 14 ) : ماذا يفعل المكلّف إذا شكّ في تغيّر فتوى مقلَّده ، واحتمل عدوله عنها إلى فتوى جديدة ؟
الجواب : عليه أن يعمل على أساس أنّ الفتوى السابقة لازالت باقية ، ما لم يقم دليل على تغيّرها .
السؤال ( 15 ) : إذا مات المرجع ، فما هو تكليف من كان مقلّداً له ؟
الجواب : هنا صور ثلاث :
الأولى : أن يكون الميّت المقلَّد أعلم من كلّ الأحياء الموجودين بالفعل ، فهنا يجب البقاء على تقليده كما لو كان المرجع حيّاً ، بلا أدنى فرق بين ما عمل به من آرائه وما لم يعمل ، وكذلك ما بين ما علم به من فتاواه وما لم يعلم . بل يكفي علم المكلّف بأن الميّت أعلم من الأحياء الموجودين في وجوب العمل بفتاواه ، وإن لم يكن ملتزماً بتقليده ومستنداً إليه حال حياته إلّا أنّ فتاواه كانت حجّة عليه تعييناً .
الثانية : أن يكون في الأحياء من هو أعلم من الميّت ، فهنا يجب العدول إلى تقليد الحيّ في كلّ المسائل بلا استثناء .
الثالثة : أن يكون الميّت والحيّ على مستوى واحد علماً وفضلًا وكفاءة ، أي أنّهما في طبقة علمية واحدة ، فهنا يتخيّر المكلّف بين البقاء على الميت ، أو العدول إلى الحيّ ، وكذلك يجوز له التبعيض بأن يأخذ بعض المسائل من
الفتاوى الفقهية — صفحة 28
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٨