الثانية : أن يجهلا تقليد الموكِّل والموصِي ، فهنا يجوز العمل على طبق تقليد الوكيل والوصي .
وأمّا الولي - المكلّف بالقضاء عن الميت - فيعمل على طبق تقليده ، وكذا المتبرّع .
وأمّا الأجير ، فلابدّ من اتّفاقه مع المستأجر على كيفية العمل إلّا مع الانصراف إلى وجه معيّن تبتني عليه الإجارة ضمناً .
السؤال ( 18 ) : هل يجب على المكلّف تعلّم أجزاء العبادات الواجبة وشرائطها أم لا ؟
الجواب : يجب على كلّ مكلّف - رجلًا أو امرأة - أن يكون على بصيرةٍ من دينه ومعرفةٍ بالأحكام التي من الممكن أن يتعرّض لها ولا يمكن أن يعطيها حقّها إلّا بتعلّمها .
ولا عذر للمكلّف في ترك الفرائض والواجبات جهلًا بما يجب عليه منها ، ولا عذر له في الإتيان بها بصورة غير صحيحة ، جهلًا منه بخصائصها وأجزائها وشروطها ، بل يتحتّم عليه أن يتعلّم ذلك . وكذلك يجب تعلّم مسائل الشكّ والسهو التي هي في معرض الابتلاء ، لئلّا يقع في مخالفة الواقع . لكن لا يلزم أن يكون علماً تفصيليّاً بذلك ، بل يكفي العلم بنحو الإجمال أن عباداته جامعة لما يعتبر فيها من الأجزاء والشروط .
من هنا إذا عرضت للمكلّف مسألة في أثناء العبادة ولا يعرف حكمها ولم يكن قادراً عن السؤال عنها أو الاحتياط فيها في تلك اللحظة ، فإنّه يجوز له العمل على بعض الاحتمالات التي يظنّ بها ، ثمّ يسأل بعد الفراغ . فإن تبيّنت له الصحّة ، كفاه العمل وأجزأه ، وإلّا فيجب عليه الإعادة ، ولا يجوز له أن يهمل السؤال ويكتفي بظّنه .
الفتاوى الفقهية — صفحة 30
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٠