في الفتوى أم اختلفا ، وكذلك يجوز له التبعيض بأن يأخذ بعض المسائل من أحدهما والبقيّة من الآخر ، ولا يشترط فيه الاستناد إلى أحدهما بعينه ، بل يكفي فيه مطابقة العمل مع فتوى المرجع الذي يكون قوله حجّة في حقّه فعلًا ، مع إحراز مطابقته لها - كما تقدّم - .
السؤال ( 11 ) : ما هو الموقف الشرعي لمن لم يتيّسر له الفحص عمن يجب تقليده وأخذ الحكم الشرعي منه ؛ إما لبُعده عن مراكز الثقافة الدينية أو لعدم قدرته على تشخيص شروط مرجع التقليد ؟
الجواب : أمّا ما يخصّ أعماله السابقة فقد تقدّمت الإجابة عنها في السؤال ( 2 ) ، أما وظيفته الحالية فيمكنه الوثوق والاعتماد على بعض المتديّنين - من طلّاب العلوم الدينيّة أو غيرهم - في اختيار من يقلّده أو يعيّن حكمه الفعلي ليعمل عليه ، فإذا فعل ذلك يكون تقليده صحيحاً ، ويتحمّل الشخص الذي أرشده إلى ذلك مسؤولية عمله ، ويجب على من يُرجع إليهم في مثل هذه المسائل ، بذل الوسع واستكمال الفحص عن مقتضى الموازين الشرعيّة أداءً للأمانة ، وإلّا كان مسؤولًا أمام الله سبحانه وتعالى .
السؤال ( 12 ) : ما هو تكليف من قلّد مجتهداً ، ثم شكّ - لسبب من الأسباب - في كونه واجداً لشروط المرجعية أو لا ؟
الجواب : في مثل هذا الفرض يجب على المكلّف الفحص والتثبّت ، فإن تبيّن له أنّه كان واجداً لذلك ، بقي على تقليده ، وإن تبيّن أنّه فاقد لها أو لم يتبيّن له شيء لا إثباتاً ولا نفياً ، يجب عليه الانتقال إلى غيره .
وعندئذ : تكون الأعمال السابقة التي أدّاها وفق آراء المرجع السابق ، لها صورتان :
الصورة الأولى : وهي فيما إذا كان الشرط المفقود في المرجع السابق هو :
الفتاوى الفقهية — صفحة 26
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٦