الأعلمية ، دون سائر شروط التقليد ، فهنا يحكم بصحّة جميع أعماله السابقة وإجزائها ، ولا حاجة إلى الإعادة أو القضاء .
الصورة الثانية : وهي فيما إذا كان الشرط المفقود في المرجع السابق غير شرط الأعلمية ، كأن لم يكن مجتهداً أصلًا ، فهنا حالتان :
الأولى : أن يكون وقت الفرائض والواجبات ما زال باقياً ، فهنا تجب الإعادة إلّا في فرضين :
1 . أن يعلم أنّ أعماله كانت متّفقة مع رأي المرجع الجديد .
2 . أن تكون مختلفة مع رأي من رجع إليه ، إلّا أنّ الاختلاف كان في أمر يُعذر فيه الجاهل ، فلا تجب الإعادة أيضاً ، كما لو كان الإخلال بغير الأركان في الصلاة ، ومثاله : أن يكون قد قرأ التسبيحات الأربعة في الركعة الثالثة مرّة واحدة ، والمرجع الجديد يرى وجوبها ثلاث مرّات .
الثانية : أن يكون وقت الفرائض والواجبات قد انتهى ، فهنا يجب القضاء على المكلّف إلّا في فروض ثلاثة :
1 - ما لو علم بأنّها متفّقة مع رأي المرجع الجديد .
2 - أن يشكّ هل هي متفّقة مع رأي المرجع الجديد أو لا ، باعتبار أنّه لا يتذكّر طريقة أدائه لها ، فأيضاً لا يجب القضاء .
3 - أن يعلم بأنّها مختلفة مع رأي المرجع الجديد ، لكن في أمر يُعذر فيه الجاهل .
وبهذا يتّضح أنّه لو كان الاختلاف بين المرجع السابق واللاحق في أمر لا يُعذر فيه الجاهل ، كما لو توضّأ للصلاة بماء الورد وفقاً لرأي من قلّده سابقاً ، والمرجع الجديد يرى بطلان ذلك الوضوء ، فإنّه تجب الإعادة داخل الوقت ، أو القضاء خارج الوقت .
الفتاوى الفقهية — صفحة 27
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٧