ثالثاً : لا يبعد ثبوتها بشهادة من يوثق به من أهل الخبرة - بالمعنى الذي ذكرناه - وإن كان واحداً ، ونعني بالثقة : من يُعرف بصدق اللهجة والتحرّج عن الكذب ، حتّى لو لم يكن عادلًا وملتزماً دينيّاً في كلّ سلوكه ، لكن يعتبر في شهادة أهل الخبرة أن لا يعارضها شهادة مثلها بالخلاف . ومع التعارض يأخذ بشهادة من كان منهما أكثر خبرةً ، بنحو يورث الاطمئنان .
رابعاً : الممارسة الشخصيّة من المقلِّد ، كما لو حضر درسه أو قرأ تراثه ، وكان من القادرين على تشخيص ذلك وإن لم يكن مجتهداً .
خامساً : يجوز الاعتماد على كلّ سببٍ يؤدّي إلى يقين المقلّد وإيمانه بأنّ فلاناً هو الأعلم - مهما كان ذلك السبب - فإنّ ذلك يحتّم عليه أن يقلّده دون سواه .
السؤال ( 9 ) : بماذا نثبت عدالة المرجع ؟
الجواب : تثبت عدالة مرجع التقليد بإحدى الطرق التالية :
1 . اشتهار عدالة المرجع وشيوعها بنحوٍ يفيد الاطمئنان .
2 . شهادة عادلين بها ، بل لا يبعد ثبوتها بشهادة العدل الواحد ، بل بشهادة مطلق الثقة ولو لم يكن عادلًا .
3 . حسن الظاهر ، ونعني به كونه معروفاً بالتديّن والصلاح والسلوك الديني المتناسب مع مسؤوليات مقام المرجعية .
4 . المعاشرة والمخالطة الشخصيّة من المقلّد .
السؤال ( 10 ) : قد يتّفق أن يكون الأعلم أكثر من واحد من بين المجتهدين ، ولنفرض اثنين ، كانا على درجة واحدة من العلم والكفاءة ونحوهما ، ولم توجد بينهما فوارق علميّة كبيرة ومعتدٌّ بها ، فما هو تكليف المقلِّد في مثل هذه الحالة ؟
الجواب : في هذه الحالة يتخيّر المكلّف في الرجوع إلى أيّهما شاء ، سواء اتّفقا
الفتاوى الفقهية — صفحة 25
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٥