الثاني : البلوغ ؛ لأنّ غير البالغ قد لا يؤمَن منه الصدق في الفتوى ؛ لاحتمال عدم إيمانه بحرمة الكذب ، أو لأجل عدم ثبوت ملكة العدالة والتقوى فيه على أساس أنّه لا يرى نفسه مكلّفاً بشيء .
علامات البلوغ
يتحقّق البلوغ إذا توفّرت في الذكر أو الأنثى أحد الأمور التالية :
1 . خروج المني من الذكر ، وخروج بعض الرطوبات المصحوبة برعشة ولذّة تشبه رعشة الرجل ولذّته من الأنثى ، سواء كان ذلك في حالة النوم أو في اليقظة ، في حالة جماع واتّصال جنسي أو بدونه .
2 . نبات الشعر على العانة إذا كان خشناً ، ولا اعتبار بالزغب - أي الشعر الناعم - والعانة تقع ما بين العورة ونهاية البطن .
3 . إكمال مرحلة معيّنة من العمر ، وذلك بأن يُكمل الذكر خمس عشرة سنة من السنين القمرية ، وأن تُكمل الأنثى تسع سنين قمرية .
والأفضل أن يعتبر الصبيُّ نفسَه مكلّفاً منذ إكماله ثلاث عشرة سنة ودخوله في السنة الرابعة عشرة ، فلا يتهاون بشيء من التكاليف الشرعيّة .
الثالث : العقل ، ويُقصد به أن يكون له من الرشد ما يمكن أن يعي به ما يقوله ويفتي به ؛ وذلك لأنّ غير العاقل لا اعتبار لفهمه ولا لشيء من أعماله وأقواله .
الرابع : الذكورة ، الأقوى هو التفصيل ما بين مقام الإفتاء - فإنّه لا يشترط فيه ذلك ، فيجوز تقليد المرأة أيضاً إذا اجتمعت فيها باقي الشروط - ومقام الولاية العامّة وزعامة الطائفة ، فإنّه يشترط فيه ذلك .
الخامس : طيب الولادة ، أي أن يكون قد وُلد بصورة مشروعة .
السادس : الإيمان ، ويقصد به هنا معناه الخاص ، وهو : الاعتقاد بإمامة
الفتاوى الفقهية — صفحة 22
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٢