تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
عذابك من يستنقذني ؟ ومن أيدي الخصماء غداً من يخلّصنى ؟ وبحبل مَن أتّصل إن أنت قطعت حبلك عنّى ؟ فواسوأتا على ما أحصى كتابك من عملي الذي لولا ما أرجو من كرمك وسعة رحمتك ونهيك إياي عن القنوط لقنطتُ عندما أتذكّرها ، يا خير من دعاه داعٍ وأفضل من رجاه راج . . . » « 1 » . الطريق الثالث : ويتمّ من خلال تمسّك الشفيع بصفات في نفسه من قبيل قربه من الله تبارك وتعالى ومنزلته منه فيقول : إلهي وسيدي بمنزلتي وقربى منك وكرامتى عليك إلا ما استجبت لطلبى ولبّيت حاجتي في الصفح عن هذا العبد المذنب . وقد مرّ سابقاً أن لشخص الشفيع وصفاته ومقاماته دوراً في تحقّق أثر الشفاعة وقبولها ، فليس كلّ أحد له حقّ الشفاعة ، وليس الشفعاء جميعاً في درجة واحدة . وهذا ما سيأتي بحثه في بيان درجات الشفعاء .

النظرية الثانية

خلصت هذه النظرية إلى أن تأثير الشفيع إنما يتمّ من خلال طريقين فقط هما : التمسّك بصفات المولى عزّ اسمه . التمسّك بصفات العبد . غير أنه لا يحقّ لكلّ أحد أن يسأل الله تبارك وتعالى الشفاعة لغيره ، بل هو مختصّ بطبقة مأذونة من قبله سبحانه وتعالى ، كما أسلفنا الإشارة إليه . إذن فليس الطريق الثالث الذي ذكر في النظرية
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان ، تأليف : الشيخ عباس القمي ، دعاء أبى حمزة الثمالي .