تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
كتابة أعمال العباد : يقول تعالى : وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِى تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ( النساء : 81 ) بينما في آية أخرى يعتبر الملائكة مأمورين بكتابة أعمال العباد : أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ( الزخرف : 80 ) . تزيين عمل الكافر : نسب القرآن تزيين عمل الكافرين إلى الله سبحانه : إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ( النمل : 4 ) ، وكذلك ينسبه إلى الشيطان تارة ؛ إذ يقول : وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّى جَارٌ لَكُمْ ( الأنفال : 48 ) وإلى آخرين أخرى حيث قال : وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِى أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ ( فصّلت : 25 ) . الخلق : ففيما يسجّل القرآن بصراحة لا لبس فيها : اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَىْءٍ ( الرعد : 16 ) تراه يعود لنسبة الخلق إلى آخرين كما في قوله : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ( المؤمنون : 14 ) الذي يفيد تعدّد الخالقين أو قوله على لسان عيسى عليه السلام : أَنِّى أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ ( آل عمران : 49 ) . الغنى : بعد أن أثبت القرآن في آيات كثيرة أن الله هو الغنى الحميد يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ
الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 67 | السيد كمال الحيدري