مِنَ الْحَىِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَ فَلَا تَتَّقُونَ ( يونس : 31 ) وقوله : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلَا تَذَكَّرُونَ ( يونس : 3 ) وقوله : اللَّهُ الَّذِى رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ( الرعد : 2 ) وقوله : اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِىٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَ فَلَا تَتَذَكَّرُونَ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( السجدة : 4 - 5 ) .
ولكن من جهة أخرى ينسب التدبير إلى الملائكة أيضاً فيقول : فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً ( النازعات : 5 ) حيث أثبت لهم التدبير مطلقاً في هذا العالم كما مرّ بيانه .
والسؤال : كيف ينسجم منطق القرآن بين إثبات التدبير لله حصراً بوصف ذلك شأناً من شؤون الربوبيّة وبين ما يتحدّث عنه صراحة من وساطة الملائكة في التدبير ؟
على أن المسألة لا تقتصر على هذه الآيات وحدها في نسبة نحو من التصرّف
والتدبير في هذا العالم إلى الملائكة والجنّ والأنبياء والصالحين وغيرهم ، بل تتعدّاها إلى آيات آخر .
الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 69
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٦٩