( فاطر : 15 ) عاد يسند الغنى والإغناء إلى رسوله محمد صلى الله
عليه وآله أيضاً كما في قوله : وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ( التوبة : 74 ) .
الولاية : أثبت القرآن حصراً أن الله هو الولىّ : أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِىُّ وَهُوَ يُحْيِى الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ( الشورى : 9 ) وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِىٍّ مِنْ بَعْدِهِ ( الشورى : 44 ) إلا أنه أثبت في مواضع أخر ولاية الرسول والذين آمنوا : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ( المائدة : 55 ) .
العزّة والقوّة : الأمر بحذافيره يتكرّر في العزّة والقوّة ، فبعد أن نصّ القرآن في موضوع العزّة بقوله : فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً ( النساء : 139 ) ، عاد يقول : وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ( المنافقون : 8 ) . وبعد أن حصر القوّة بالله وحده : أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً ( البقرة : 165 ) عاد يسجّل يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ( مريم : 12 ) وقوله : خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ ( البقرة : 63 ) وقوله : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ( الأنفال : 60 ) وقوله : قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ ( النمل : 39 ) .
التدبير : وربما كان أوضح الأمثلة جميعاً هو المثال الذي يرتبط بتدبير العالم ، حيث نجد أن القرآن من جهة يثبت التدبير لله حصراً لقوله عزّ وجلّ : قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ
الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 68
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٦٨