( 2 ) الشفاعة في مجال التشريع
أنزل الله سبحانه على الإنسان بلطفه وفضله الشرائع لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً ( المائدة : 48 ) ، ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ( الجاثية : 18 ) وأرسل إليه الأنبياء والرسل ليبيّنوا أوامر الله ونواهيه ؛ قال تعالى : رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( النساء : 165 ) وقال : وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ( الأنعام : 48 ) حتى إذا ائتمر بتلك الأوامر وانتهى عن تلك النواهي وصل إلى كماله اللائق به الذي خلقه الله لأجله وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( الذاريات : 56 ) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( الحجر : 99 ) فإذا تحقّق بالعبودية واتّبع النبىّ الأكرم صلى الله عليه وآله وصل إلى الغاية المنشودة له . قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( آل عمران : 31 ) .
غير أن الإنسان لكي يصل إلى رضوان الله تعالى ينبغي أن يسلك الصراط المستقيم ، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيّين والصديقين