تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
كقول ( يا رسول الله ) بدون أن يتبعه بشئ أو قال : ( اشفع لي إلى الله في حاجتي ) أو ( أستشفع بك إلى الله في حاجتي ) أو نحو ذلك ، أو قال ( اقض ديني ) أو ( اشف مريضى ) أو نحو ذلك ، فقد دعا ذلك النبىّ والصالح ، والدعاء عبادة بل مخّها كما عرفت ، فيكون قد عبد غير الله وصار مشركاً ؛ إذ لا يتمّ التوحيد إلا بتوحيده تعالى في الإلهية باعتقاد أن لا خالق ولا رزاق غيره ، وفى العبادة بعدم عبادة غيره ولو ببعض العبادات ، وعبّاد الأصنام إنما أشركوا بعدم توحيد الله في العبادة » « 1 » . وقد استندوا في ذلك إلى مجموعة من الآيات القرآنية التي نهت عن دعوة غير الله سبحانه كقوله : لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَىْءٍ ( الرعد : 14 ) وقوله : وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ( الأعراف : 197 ) وقوله : إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ( الأعراف : 194 ) وقوله : وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ ( فاطر : 13 ) وقوله : قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ( الإسراء : 56 ) وقوله : وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ( يونس : 106 ) وقوله : إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ ( فاطر : 14 ) وقوله : وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ( الأحقاف : 5 ) .
هامش
( 1 ) تنزيه الاعتقاد للصنعانى ، نقلًا عن : كشف الارتياب : ص 273 .
الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 380 | السيد كمال الحيدري