تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وأجففت ريتك وأسلت دمعتك ، أؤول معك حيثما الت وكل تاجر من وراء تجارته وأنا اليوم لك من وراء تجارة كل تاجر وسيأتيك كرامة من الله عزّ وجلّ فأبشر ، فيؤتى بتاج فيوضع على رأسه ويعطى الأمان بيمينه والخُلد في الجنان بيساره ويكسى حلّتين ، ثم يقال له : اقرأ وارقه فكلّما قرأ آية صعد درجة ، ويكسى أبواه حلَّتين إن كانا مؤمنين ، ثم يقال لهما : هذا لما علّمتماه القرآن » « 1 » . عن سعد الخفّاف عن الإمام أبى جعفر الباقر عليه السلام قال : يا سعد تعلّموا القرآن ، فإن القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق والناس صفوف . . . فيأتي على صفّ المسلمين في صورة رجل فيسلّم فينظرون إليه ثم يقولون : لا إله إلا الله الحليم الكريم إن هذا الرجل من المسلمين ، نعرفه بنعته وصفته غير أنه كان أشد اجتهاداً منّا في القرآن فمن هناك أُعطى من البهاء والجمال والنور ما لم نعطه . ثم يجاوز حتى يأتي على صفّ الشهداء فينظرون إليه ثم يقولون : لا إله إلا الله الربّ الرحيم إن هذا الرجل من الشهداء نعرفه بسمته وصفته . قال : ثم يجاوز حتى يأتي صفّ النبيّين والمرسلين في صورة نبي مرسل ، فينظر النبيّون والمرسلون إليه فيشتدّ لذلك تعجبّهم ويقولون : لا إله إلا الله الحليم الكريم إن هذا لنبي مرسل نعرفه بسمته وصفته غير أنه أعطى فضلًا كثيراً ، فيجتمعون فيأتون رسول الله صلى الله عليه وآله فيسألونه ويقولون : يا محمد من هذا ؟ فيقول لهم : أو ما تعرفونه ؟ فيقولون : ما نعرفه ، هذا ممن لم يغضب الله عليه ،
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 603 ، كتاب فضل القرآن ، باب فضل‌حامل القرآن ، الحديث : 3 .