تختص شفاعته صلى الله
عليه وآله بذلك أم تشمل غير أمّته من الخلائق أجمعين من الأولين والآخرين ؟
دلّت جملة من الروايات الواردة من طريق الفريقين عن النبىّ صلى الله عليه وآله وأئمة أهل البيت عليهم السلام ، أنه ما من أحد إلا وينتفع بشفاعته صلى الله عليه وآله يوم القيامة .
أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصحّحه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان من طريق علي بن حسين قال : أخبرني رجل من أهل العلم أن النبىّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال :
« تُمدّ الأرض يوم القيامة مدّ الأديم ولا يكون لبشر من بني آدم فيها إلا موضع قدمه ، ثم ادعى أول الناس فأخرّ ساجداً ثم يؤذن لي فأقول : يا ربّ أخبرني هذا لجبريل وجبريل عن يمين الرحمن ، وجبريل عليه السلام ساكت لا يتكلم حتى يقول الرب : صدقت . . ثم يؤذن لي في الشفاعة فأقول : أي رب عبادك عبدوك في أطراف الأرض فذلك المقام المحمود »
« 1 » .
عن عبيد بن زرارة قال فسئل أبو عبد الله الصادق عليه السلام عن المؤمن هل له شفاعة ؟ قال : نعم . فقال له رجل من القوم : هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله ؟ قال :
نعم إن للمؤمنين خطايا وذنوباً ، وما من أحد إلا ويحتاج إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله يومئذ
» « 2 » .
هامش
( 1 ) الدر المنثور في التفسير المأثور : ج 5 ص 325 .
( 2 ) تفسير العياشي : ج 3 ص 78 ، الحديث : 2592 .