وقال صلى الله عليه وآله : أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي ، فإني سألت الله عزّ وجلّ أن لا يفرّق بينهما حتى يوردهما علىّ الحوض ، فأعطاني ذلك . وقال : لا تعلّموهم فهم أعلم منكم . وقال : إنهم لن يُخرجوكم من باب هدى ولن يُدخلوكم في باب ضلالة .
فلو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يبيّن مَنْ أهلُ بيته لادّعاها آل فلان وآل فلان ، لكن الله عزّ وجلّ أنزل في كتابه تصديقاً لنبيّه صلى الله عليه وآله :
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( الأحزاب : 33 )
فكان على والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام فأدخلهم رسول الله صلى الله عليه وآله تحت الكساء في بيت أم سلمة ثم قال : اللهم إن لكل
نبي أهلًا وثقلًا وهؤلاء
أهل بيتي وثقلى . . . »
« 1 » .
من هنا يتبيّن لنا مدى أهمّية الرجوع إلى عدل القرآن الكريم من أجل الوقوف على الأفكار والنظريات بصورة تفصيلية . وبحث الشفاعة هو من بين البحوث التي عرض لها القرآن الكريم وفق هذا المنهج حيث تناولها بصورة عامّة وأثبت أصل وجودها في الدنيا والآخرة ، ثم جاءت الروايات الشريفة لتفصّل فيها وتذكر الأمور التفصيلية المرتبطة بمصاديقها والتي من أهمّها :
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 286 ، كتاب الحجة باب ما نصّ الله عزّ وجلّ ورسوله علىالأئمة واحداً فواحداً ، الحديث : 1 .
يمكن مراجعة روايات حديث الكساء في كتاب العصمة : محاضرات السيد كمال الحيدري ، بقلم : السيد محمد القاضي .