2 . شفاعة النبىّ الأكرم
استعرضت الروايات المتظافرة عن
الفريقين كثيراً من التفاصيل المتعلّقة بشفاعة النبىّ الأكرم صلى الله عليه وآله في يوم القيامة . لكن قبل الدخول في ذلك لابدّ أن نشير إلى القاعدة التي على أساسها يتعاطى الحقّ سبحانه مع عباده سواء على مستوى الطاعة والشكر أو مستوى العصيان والكفر .
فعلى مستوى البعد الإيجابى من هذه العلاقة يشير القرآن الكريم من خلال قوله تعالى : فَاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ ( البقرة : 152 ) إلى القاعدة التي يتعامل على أساسها الحقّ تعالى مع عباده ، حيث تكاثرت الأخبار من طرق الفريقين أن الله سبحانه يعامل العبد بمثل ما يعامل العبد ربّه .
روى أن رسول الله صلى الله عليه وآله قد خرج على أصحابه فقال :
ارتعوا في رياض الجنة
. قالوا : يا رسول الله وما رياض الجنة ؟ قال :
مجالس الذكر اغدوا وروحوا واذكروا ، ومن كان يحب أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده ، فإن الله ينزّل العبد حيث أنزل العبد الله من نفسه ، واعلموا أن
خير أعمالكم عند مليككم وأزكاها وأرفعها في درجاتكم ، وخير ما طلعت عليه الشمس ذكر الله تعالى ، فإنه أخبر عن نفسه فقال : أنا جليس من ذكرني ، وقال تعالى :
فَاذْكُرُونِى أَذْكُرْكُمْ
اذكرونى بالطاعة والعبادة ، أذكركم بالنِعم والاحسان والراحة