قلت : فإن فعل ذلك مراراً ، يذنب ثم يتوب ويستغفر الله ، فقال :
كلّما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد الله عليه بالمغفرة وإن الله غفور رحيم يقبل التوبة ويعفو عن السيّئات ، فإيّاك أن تقنّط المؤمنين من رحمة الله »
« 1 » .
4 . شفعاء آخرون
ومن الشفعاء في الدنيا أيضاً القرآن الكريم ؛ قال تعالى : يَهْدِى بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( المائدة : 16 ) .
ومنهم المؤمنون باستغفارهم لأنفسهم ولإخوانهم المؤمنين ؛ قال تعالى حكاية عنهم : وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ( البقرة : 286 ) .
وكذلك الإيمان والعمل الصالح ؛ قال تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ( المائدة : 9 ) .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 434 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب التوبة ، ح : 6 .
ملاحظة : يمكن مراجعة أبحاث هذه الفائدة الأخلاقية في : الميزان في تفسير القرآن : ج 4 ص 237 - 253 ، الأربعون حديثاً ، الإمام الخميني : ص 307 - 311 ، التفسير الكبير أومفاتيح الغيب : ج 10 ص 4 - 9 ، شرح العالم الرباني ميثم البحراني على المائة كلمة لأمير المؤمنين عليه السلام : ص 199 - 201 .