( 2 ) شفعاء الشفاعة التشريعية في الآخرة
أشار القرآن الكريم إلى أهمّ الشفعاء في الآخرة ، لكن لابدّ من الالتفات إلى أن القرآن عادة لا يتعرض إلا إلى الخطوط العامة والكلية للموضوعات التي يتناولها ، وأما الأمور التفصيلية فهي موكولة إلى بيانات الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله والأئمة من أهل بيته عليهم السلام .
عن أبي بصير قال : قلت للإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : إن الناس يقولون : فما له لم يسمّ عليّاً وأهل بيته عليهم السلام في كتاب الله عزّ وجلّ ؟ قال : فقال :
قولوا لهم : إن رسول الله
صلى الله عليه وآله نزلت عليه الصلاة ولم يسمّ الله لهم ثلاثاً ولا أربعاً حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي فسّر ذلك لهم ، ونزلت عليه الزكاة ولم يسمّ لهم من كل
أربعين درهماً درهمٌ حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله الذي فسّر لهم ، ونزل الحج فلم يقل لهم : طوفوا أسبوعاً حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي فسّر ذلك لهم .
ونزلت
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِى الْأَمْرِ مِنْكُمْ
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله في علي : من كنت مولاه فهذا على مولاه